منتدى الانبا كاراس السائح صديق الملائكة وأبونا بيشوى كامل الخادم الامين حامل الصليب


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البعد الرابع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
jesusismylife



ذكر
عدد الرسائل : 88
العمر : 53
تاريخ التسجيل : 29/04/2009

مُساهمةموضوع: البعد الرابع   الأحد مايو 31, 2009 1:50 pm

البعد الرابع:
____________________
هذه قصة واقعية رواها قسيس يعيش فى روسيا الى الان وهو الاب ديمترى دودكو وقد وردت فى كتابه our hope by : father Dmiterii Dudko,svsp.1977
__________________________________________________ __________________________________________________ __
...............اكتب اليكم شيئآ من المعجزات التى حدثت لى:
تعرضت للقسر والكبت والامتهان مع أنى امرأة صغيرة السن جدآ .وقيل ذلك لم اكن مسيحية كما ينبغى أن أكون ,فلم تكن اهتماماتى كما كما يجب ان تكون عليها اهتمامات المؤمن العادى ,بقدر ما كانت بالقصص ووسائل التسلية والترفيه.

ثم بدأت المحنة الصعبة فى السجن,فقد اتُهمت بأمر لم ارتكبه ,وقد زلزل كيانى أنى تحققت من عجزى عن الدفاع عن نفسى ,وادراكى أننى هالكة لامحالة الا اذا تدخل الله,.

وبدأت أصلى بكل حرارة وبتوسل وبكاء متشفعة بوالدة الاله سيدة المعونة,وقد احسست بعد الصلاة على الفور بتحررى من الخوف .

كما أحسست بأننى لدي القوة لمواجة الاتهام,فبدأت أجيب _تلقائيآ_ على استجوبات المحققين .
فكان كل ما قلته بمثابة معجزة حقيقية,!اذ حمل ما يثبت التبرئة الكاملة لى.

وبذلك تحقق فى حياتى صدق الانجيل حيث يقول ما معناه :إذا أحضروكم أمام القضاة فلا تعودا تهتمون بما تقولون لان الرب سيتكلم عنكم .

وكانت نتيجة الاستجواب أنهم استدعوا خبير فى التنويم المغناطيسى لكى يستطيعوا أن ينزعوا منى اعتراف!!
وقد أحسست وأنا تحت تأثيره كأنى أسقط فى هوة عميقة ,فأنتابنى خوف ورعب لايمكن للكلمات أن تعبر عنهما ...

صاحبهما إحساس بأنى مذنبة بسب شيئ لا أعلمه .وسمعت صوتى أنا نفسى _آتيآ كما لو كان من خارجى صارخآ : أنا مذنبة ..أنا مذنبه .ووقعت على اعترافآ بكل شيئ لا ادرى عنه شيئ .
وفى اليوم التالى أرونى أعترافى ,فأكتشفت مدى خسة ما فعلت فى حق نفسى فرفضت اوقع ثانية .ولجأت الى الصلاة بكل قوتى .

ثم تذكرت ما سبق ان قاله لى والدى أكثر من مرة : بأن الصلاة توُقف عمل التنويم المغناطيسى لانه من أعمال الشيطان .,فوقفت فى السجن فى وسط الزنزانه وأنا أتلو مصلية المزمور التى أحببته وكنت احفضه "" الساكن فى عون العلى...."" مز 91

وفى الاستجواب التالى عندما قال لى المنوم " أنظرى إلى عينى" فنظرت بشجاعة وبدأت أتلو سرآ هذه الصلاة الرائعة المذهلة.

حينئذآ أصبح المنوم عصبيآ .ثم ازداد عصبيةوصرخ قائلآ: "أوقفى ذلك " ثم غادر الغرفة والعرق يقطر منه قائلآ " ليس عندى شيئ أقدر أفعله يشأنها"
وعندما استدعونى لترحيلى الى المنفى (الذى قرروا اخذى اليه) وضعونى أولآ فى زنزانه للعزل الانفرادى ,وهى حجرة لا تتسع لاكثر من خطوة واحدة ,فأستولى على الخوف...

وأمتلات بالتساؤلات : الى أين أنا ذاهبة؟ وماذا ينتظرنى هناك ؟وخيم على نفسى شعور طاغ بالوحدة والعجز .فبدات أصلى وأتشفع بوالدة الاله .وقلت فى سرى فيما قلت :
"ياسيدى الرب ..أنى لن أشعر بالخوف من أى شيئ طالما أنا أعلم أنك معى .."

وبينما أنا أصلى انفتح الباب فجأة وامتدت يد مملوءة بالشعر الاحمر والنمش (هذه صفات القديس ساروفيم صاروفسكى)حتى أدركتنى مع صوت يقول "لاجلك" وتلقيت شيئآ ما كان فى هذه اليد الممدودة !!أتضح لى أنها أيقونه صغيرة ... وعندما نظرت اليها ,لم أتمالك نفسى الا أن أركع فورآ على ركبتى وأنا مرتعدة وبدات أشكر الله وولدته الاله التى سترافقنى طوال الطريق .

لقدكانت الايقونة تحمل على وجه منها رسم القديس سيرافيم (صاروفيسكى أو الذى من صاروف)وأنا من صاروف أيضآ .أما الوجه الاخر فكان يحمل صورة والدة الاله .

اذكر عندما كنت أودع والدتى قبل ذهابى للمنفى ,أنها علقت فى عنقى وحول رقبتى صليبآ خشبيآ قديمآ كان قد أحضر من أورشليم منذ مدة طويلة ,وظل هذا الصليب يحيط برقبتى حتى وصلت الى مكان المنفى هذا فى سيبريا (فى اركوتسك) وفى الزنزانة التى أخذونى اليها وجدت النسوة الاخريات اللاتى تمت إدانتهن بنفس التهمة التى ادنت بها أنا ,جالساتكل واحدة على فراشها ,وزحفت أنا أيضآ الى فراشى .

وكانت الحجرة مختنقة الهواء ومكتظة بالنساء وبعدة مدة ابتدات رائحة عطرية جميلة تفوح فى المكان ,فاندهشت النسوة وبدأن فى التشمم لمعرفة مصدر الرائحة _ وأنا أيضآ بدأت أستنشق الرائحة .وفجأة قالت لى امراة كانت تجلس بجوارى " أنك مصدر الرائحة الطيبة ...إنها تفوح منك أنه صليبى !!!

فلكى يتأكدن سألننى أن أعطيهن الصليب ,فكانت الرائحة المنبعثة منه تزداد قوة ,وبدأت نسوة كثيرات منهن فى الصلاة والبكاء وصار هذا تعزية كبيرة لنا وتشجيعآ على احتمال الآم فى المنفى وعذاباته .
أن أقوى الالآم والمحن التى تعانيها النفس البشرية تجذب الانسان بالحق قريبآ من الله ,وتجعله يتحقق ويتأكد من أنه خليقة وصنع يديه ,بل وكأنه طفل له يحنو عليه....كما تجعل الانسان يكتشف أن الله وحده هو الذى يستطيع أن يساعد ويعين .

وعلى ذلك فالآلآم التى تقبل عن رضى وبالاختيار الحر وطبقآ لمشية الله تنمى روح الانسان .وهذا هو " البعد الرابع" الذى لايراه ولا يدركه الناس ,وإن كانوا يبحثون ويفتشون عنه بكل إصرار .

أن حياتى كلها ,كانت ولا تزال حتى الان مليئة بالمعجزات وبعمل نعمة الله,ولكنها مليئة أيضآ بالمعاناة والعذاب والآلآم المحرقة بل والصدمات أيضآ وهى كلها وإن كانت دلالة على قوة الشيطان ,تلك القوة التى يصعب جدآ بل ويستحيل على الانسان وحده أن يتجاوزها ويتغلب عليها ,الا أن معونة الله للانسان تمكنه من الحياة فى انتصار على الشيطان وكل جنوده.


+ + + +
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البعد الرابع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الانبا كاراس السائح صديق الملائكة وأبونا بيشوى كامل الخادم الامين حامل الصليب :: قصص روحية-
انتقل الى: